كان بين الأناس عُمْرُكِ حمدا … قد تبرّأتِ فيه من كلّ ذمّ
أنتِ في جنةٍ وروضِ نعيمٍ … لم يَسِمْ أرْضَها السحابُ بوسم
يا أبا بكر: المصابُ عظيمٌ … فهو يُبكي بكلّ سحٍّ وسَجْمِ
أنتَ في الودّ لي شقيقُ وفاءٍ … ومصابي إلى مصابك ينمي
أنت من صفوةِ الأفاضل نَدْبٌ … في نِصابٍ كريمِ خالٍ وعمِّ
باتَ من طبعك المفجعِ طبعي … ربّ سهم أُعِيرَ صارم شهم
تركت بيت يوسفٍ للمعالي … أسفًا ينحر العيون فيدمي
دوحةُ المجد بالفخار جناها … يافعٌ فهي في البلى تحت ردم
فسقى التربةَ التي هي فيها … عارضٌ منه رحمة اللهِ تَهمي
ولبستَ العزاءَ يا خير فرْعٍ … قد بكى حسرةً على خير جِذْم