البحر:
طويل ونوبيةٍ في الخلقِ منها خلائقٌ … متى ما تَرَقّ العينُ فيها تَسَهّلِ
إذا ما اسمُها ألقاهُ في السمع ذاكرٌ … رأى الطرفُ منه ما عناه بمقول
لها فخذا قَرْمٍ وأظلافُ قَرْهبٍ … وناظرِتا رئمٍ ، وهامةُ ايّلِ
مُبَطَّنَةُ الأخلاقِ كبرًا وعزّةً … فمهما تَجُدْ بالمشي في المشي تبخل
وكم حوْلَها من سائسٍ حافظٍ لها … يُكرّمُها عن خُطّةِ المتبذّلِ
ترى ظلفَ رِجلٍ يلتقي إن تنقّلَتْ … بظلفِ يدٍ منها عزيزِ التنقّل
كأنَّ الخطوطَ البيضَ والصّفْرَ أشبَهتْ … على جسمها ترصيع عاجٍ بصندلِ
ودائمةُ الإقعاءِ في اصلِ خَلقها … إذا قابلتْ أدبارها عين مقْبلِ
تَلفّتُ أحيانًا بعينٍ كحيلةٍ … وجيدٍ على طول اللواءِ مظلّلِ
وعرفٍ دقيقِ الشعرِ تحسبُ نبتهُ … إذا الرّيحُ هَزّتْهُ ذوائِبَ سُنْبُل