وكأنَّما خاضتْ ذوائبُها … من جفنها في صِبْغةِ الكحل
يا هذه استبقي على رَجُلٍ … أفحمتهِ بالفاحمِ الرّجلِ
لا تسأليه عن الهوى وسلي … عنه إشارةَ دمعهِ الهَطلِ
عطفتْ وقالتْ: رُبّ ذي أملٍ … ظفرتْ يداهُ بطائل الأملِ
قِبَلي ديونٌ ما اعترفتُ بها … إلاّ لأمنحَ مُجتنى قُبلي
واهًا لأيّامٍ سُقيتُ بها … كأسَ النعيم براحةِ الجذلِ
لم يبقَ لي من طيبهنّ سوى … ما أبقتِ الأحلامُ في المقلِ
ثم اعتبرتُ ، هدايةً ، زمني … فإذا تَصَرّفُهُ عليّ ولي
يا لائمي نَقّلْ ملامَكَ عنْ … نَدْبٍ وصيّرهُ إلى وَكِل
أعلى الزّماعِ تلومُ مغتربًا … يقري الرّحال غواربَ الإبل