البحر:
طويل بأي وفيّ في زمانك تختصُّ … فيغلو غُلوًا في يديك به رخصُ
وكم من عدوٍ كامنٍ في مصادقٍ … وَموضِعِ أمْنٍ فيه يحترسُ اللص
وكم فرس في الحسن أكمل خلقه … فلما عدا في الشأو أدركهُ النقص
وكم منظرٍ في البُزلِ قُدّم في السرى … فلما استمرّ النصُّ أخّرَهُ النص
كذاكَ خليلُ المرءِ يدعو اختبارُهُ … إلى ما يكون الزهدُ فيه أو الحرصُ
ولا خيرَ في خلقٍ يُذمّ لجهله … وَيُحْمَدُ منه قبلَ خبرته الشخص
وما المالُ إلا كالجناحِ لناهضٍ … وقد يعْتَريهِ عن حوائجِهِ القَصّ
وكم فاضلٍ ملبوسُهُ دونَ قَدْرِهِ … وِعَا الجوهرِ الأجسام لا الدرّ والفص