البحر:
كامل تام أسُعادُ إنَّ كمالَ خَلْقِكِ رَاعَنِي … فرأيْتُ بدرَ التمّ عَنْهُ ناقِصا
أرُضَابُ فيكِ سلافةٌ نَشَوَاتُها … يمشين من طربٍ بقدّكِ راقصًا
بحرٌ بعيني لم يزلْ إنسانها … فيه على دُرِّ المدامِعِ عائصًا
كم أحورٍ لمّا رآكِ رأيته … يَرْنُو إلى تفْتِيرِ طرفِكِ شاخصا
هل ظنَّ ثَغْرَكِ أقحوانًا ناضرا … ترعاهُ غزلانُ الفلاةِ خمائصا
حتى إذ لاح ابتسامك يجتلي … دُرًّا على عينيه ولّى ناكصا
لا تقنصيه كما قضتِ متيَّمًا … فالرئمُ لا يغدو لرِئمٍ قانصا