حتى كأنَّ بَياضَ الشيب منتقلٌ … إلى سوادِ عُيُونِ الخُرّدِ الأنس
إن فاتني قَنَصُ الغزلان نافرةً … فقد ترى من خيول الهمِّ ما فرسي
كم أشهبٍ صادَ غزلان الصوار فما … لأشهبي راسخُ الأرساغ في دهسِ
ستّ وستونَ عامًا كيف تُدرك بي … من عمرها ينتهي منها إلى السدس
لله دَرّ شبابٍ لستُ ناسِيَهُ … لو أنَّهُ كان إنسانًا لقلتُ نَسي
يَسْقِي محاسنَ ذاتِ الربعِ مُعْطِشُها … سَحًّا بكلّ ضَحُوكِ البرق منبجس
وداخلاتٍ على الظلماءِ سبسبها … بكلِ خرقٍ عريقٍ في العلى ندسِ
كأنها وهي ترمي المقفرات بهم … من الوجيفِ نبالٌ ، والهزالِ قِسي
مثلُ الحواجب لاذتْ وهي ظامئةٌ … بأعينٍ بالفلا مطموسةٍ درُسِ
لا يُحبسَنُ الماءُ إلاّ في ثمائلها … تيهًا فتحرس نقطًا بالكبود حسي