البحر:
طويل حُجبتَ فلا والله ما ذاك عن أمري … فأصغِ فدتك النفس سمعًا إلى عذري
فما صار إخلال المكارم لي هوىً … ولا دار إخجالٌ لمثلكَ في صدري
ولكنه لمّا أحالتْ محاسني … يدُ الدهر شُلّتْ عنك دأبًا يد الدهر
عَدِمْتُ من الخُدّام كلّ مُهَذَّبٍ … أشيرُ إليهِ بالخفيِّ من الأمْرِ
ولم يبقَ إلا كلّ أدكنَ ألكنٍ … فلا آذنٌ في الإذن يبرأ من عسر
حمارٌ إذا يمشي ونسرٌ محلق … إذا طارَ ، بُعْدا للحِمَارِ وللنسر
وليس بمحتاجٍ أتانا حمارهم … ولا نسرهم مما يحنّ إلى وكر
وهل كنتَ إلا الباردَ العذبَ إنَّما … به يشتفي الظمآن من غلّة الصدر
ولو كنتُ ممن يشربُ الخمرَ كُنْتَها … إذا نزعت نفسي إلى لذة الخمر
وأنت ابن حمديس الذي كنتَ مهديًا … لنا السحرَ ، إذ لم يأتِ في زمن السحر