وقائِدكَ الشهمُ الذي كان بينهمْ … صبيحة لاقاهم على يده النصرُ
رأوا بأبي إسحق سحقًا لجمعهم … فإبْرامُهُمْ نَقْضٌ ونظمهمُ نثر
ولو لبثوا في ضِيقِ حصرهمُ ولمْ … يَطِرْ منهمُ شوقًا إلى أجلٍ عُمْر
لقامَ عليهم منجنيقٌ يُظلّهمْ … بِصمّ مرادٍ ما لما كَسَرَتْ جبر
إذا وُزنَ الموتُ الزؤامُ عليهمُ … بكفّة وزّانٍ مثاقيله الصخرُ
فكم جهدوا أن يفتدوا من حِمامهم … بأوزانهم تبرًا فما قُبِلَ التبر
هناكَ شَفى الإسلامُ منهم غليلَهُ … بطعن له بترٌ وضربٍ له هبرُ
وكانوا رأوا مَهْدِيَّتَيْكَ وفيهما … لعزِّ الهدى أمرٌ فهالهمُ الأمرُ
كأن بروجَ الجوّ منكَ رمتهمُ … بشهبٍ لها نارٌ وليس لها جمرُ
فما للعلوج امتدّ في الغيّ جهلهم … أما كان فيهم مِنْ لبيبٍ له حجرُ