يُخْشَى حُسامَك مغْمُودا فكيف إذا … ما سُلْ للضربِ وانْهَدّتْ بهِ القَصَر
وليس يعجبُ من بأس مخايله … من مقلتيكَ عليها يشهد النظر
والشبل فيه طباع الليث كامنةٌ … وإنَّما ينتضيها النَّاب والظفر
إنّ البلاد إذا ما الخوفُ أمرضها … ففي أمانك من أمراضها نُشر
وما سفاقس إلا بلدةٌ بعثتْ … إليك عنها لسانَ الصدق تعتذر
وأهلها أهلُ طوعٍ لا ذنوب لهم … إني لأقسم ما خانوا وما غدروا
وإنما دافعوا عن حتف أنفسهم … إذ خَذّمَتْهُمْ به الهنديةُ البتر
ضرورةٌ كان منهم ما به قُرفوا … وبالضرورة عنهم نكبَ الضررُ
وقد جرى في الذي جاءوا به قدرٌ … ولا مَرَدّ لما يجري به القَدَر
وما على الناس في إحسان مملكةٍ … إذا تشاجرَ فيه المدّ والحَسَر