البحر:
بسيط تام لم نؤت ليلتنا الغرّاء من قِصَرِ … لولا وصالُ ذوات الدلّ والخفر
السافراتُ شموسًا كلما انتقبتْ … تبرّجتْ مشبهاتُ الأنجم الزُّهرِ
من كل حوراء لم تُخذلْ لواحظها … في الفتك مذ نصرتها فتكة النظر
أوْ كلّ لمياءَ لو جادتْ بريقِ فمٍ … نَقَعَتْ حَرّ غليلي منه في الخَصَر
محسودةُ الحسن لا تنفكّ في شَغَفٍ … منها بصبحٍ صقيل الليل في الشعر
لا تأمننّ الردى من سيف مقلتها … فإنَّه عرضٌ في جوهر الحَوَرِ
إني امرؤ لا أرى خلعَ العذار على … من لا يقومُ عليه في الهوى عُذري
فما فُتنتُ بردفٍ غيرِ مُرْتَدَفٍ … ولا جننتُ بخصرٍ غير مختصرِ
وشربةٍ من دم العنقود لو عُدمتْ … لم تُلْفِ عيشًا له صفوٌ بلا كدَر
إذا أدير سناها في الدجى غمستْ … دُهْمَ الحنادس في التحجيل والغررِ