وذاك قليلٌ قَدْرُهُ في مُعَظَّمٍ … له حَسَبٌ ما إن يُعَدّ له عَدّ
فلو صحّ في الدنيا الخلودُ لماجِدٍ … لأبقيَ فيها ثمّ صحّ له الخلد
ومختلف الطعمين من طبعِ عادلٍ … فطعمٌ له سمٌّ وطعمٌ له شهد
وقد كانَ في عليائه مترفّعًا … يلينُ به الدهر الذي كان يشتد
وكان أبيًا ذا أيادٍ غمامنها … ندى ماجدٍ في قبره قبرَ المجد
وحلّ الردى من كفّه عقدَ رايةٍ … ومن كفّ ميمونٍ لها جُددَ العقد
وما هو إلاّ حازمٌ ذو كفاية … يناقض هزلَ الروعِ من بأسه الجدّ
تقدّمَ من صنهاجةٍ كلَّ مُقدمٍ … فريستهُ من قِرنهِ أسدٌ ورد
بأيديهم نورُ البنفسج في ظبًا … ينوّرُ من نارٍ ، لها حطبَ الهند
وقد لبسوا من نسجِ داود أعينًا … مُداخَلَةً خُوصًا هي الحَلَقُ السرْد