عادلٌ تعكف بالحمد على … ذكره أفواهُ عُجمٍ وعرب
سالبٌ منه الندى ما سَلَبَتْ … من أعاديه عواليه السُّلُبْ
في نصابٍ لم يزل من حمير … مُعْرِقًا في كلّ قَوْمٍ مُنْتَخَبْ
بُهْمٌ إنْ ذُكِرَ الجيشُ بِهِمْ … هالَ منه الرعبُ واشتدّ الرّهَب
والحديدُ الصلبُ لولا بأسُهُ … لم يخَفْ في الطعنِ من لين القصب
أثبت الإقدامُ في أنفسهِم … أنَّ مُرَّ الضّرْبِ حُلْوٌ كالضَّرْبِ
يتّقي فيضَ النّدى مَنْ كَفّهُ … عيل منه لدغ دهر يَنتهِب
وإذا ما ضحكت سنّ الرضى … منه لم يُخشَ عبوسٌ في الغضب
كلّ قطر منه يلقى مشربًا … من جداه ولقد كان سرب
يحسب الطودَ حصاةً حِلْمُهُ … وتظنّ البحرَ نعماهُ ثُغَب