وكان ربيعا لي فأقوت مرابعي … من الزهر والشدو الرخيم المرجع
أقول لها والداء ينحل جسمها … عزاءك لا بأس عليك فتجزعي
كذبت على أن الأكاذيب ربما … أطالت حياة للحبيب المودع
ولكن أراها ينفث الدم صدرها … فأشعر في صدري بمثل التقطع
وأحنو عليها حنية الأم مشفقا … وهيهات تحميها من البين أضلعي
وأرنو إليها باسما متكلفا … فتفشي مرارا سر خوفي أدمعي
وما غرها مني افترار وإنما … يدل على اليأس انكشاف التصنع
إذا افتر ثغري من خلال كآبتي … على ما بقلبي من أسى وتفجع
فقد يبسم البرق البعيد وإنه … لذو ضرم مفن ورعد مروع
فبينا يناجي نفسه وفؤاده … كشلو بأنياب الغموم مبضع