فقدوا الأب الحاني ، فكنتُ لضعفهم كهفًا ، … يَصدُّ غوائلَ الأيامِ
وَيَقِيهمُ وَهَجَ الحياة ، وَلَفْحَها … ويذودُ عنهم شرّةَ الآلامِ
فأنا المكبَّلُ في سَلاسِلَ ، حيَّةٍ ، … ضَحَّيْتُ مِنْ رَأَفي بها أحلامي
وأنا الذي سكنَ المدينةَ ، مكرهًا … ومشى إلى الآتي بِقَلْبٍ دامِ
يُصْغي إلى الدُّنيا السَّخيفةِ راغمًا … ويعيشُ مثلَ النَّاسِ بالأَوهامِ
وأنا الذي يحيا يأرض ، قفرةً … مدحوَّةً للشكِّ والآلامِ . . .
هَجَمَتْ بيَ الدُّنيا على أهوالها … وخِضمَّها الرَّحْبِ ، العميقِ الطَّامي
من غير إنذَارٍ فَأحْمِلَ عُدَتي … وأخوضَهُ كالسَّابحِ العَوَّامِ
فتحطّمتْ نفسي على شُطْآنهِ … وتأجّجتْ في جَوِّه آلامي
الويلُ للدّنيا التي في شرعها … فأسُ الطَّعام كريشةِ الرّسّامِ ؟