ثم أقْضي هناك ، في ظلمة الليل ، … وأُلقي إلى الوجود بيأسي
ثم تَحْتَ الصَّنَوْبَر ، النَّاضر ، الحلو ، … تَخُطُّ السُّيولُ حُفرةَ رمسي
وتظَلُّ الطيورُ تلغو على قبْرِي … ويشدو النَّسيمُ فوقي بهمس
وتظَلُّ الفصولُ تمْشي حواليَّ ، … كما كُنَّ في غَضارَة أمْسي
أيّها الشّعبُ ! أنتَ طفلٌ صغيرٌ ، … لاعبٌ بالتُّرابِ والليلُ مُغْسِ . . !
أنتَ في الكَوْنِ قوَّةٌ ، لم تَنسْسها … فكرةٌ ، عبقريَّةٌ ، ذاتُ بأسِ
أنتَ في الكَوْنِ قوةٌ ، كبَّلتْها … ظُلُمَاتُ العُصور ، مِنْ أمس أمسِ . .
والشقيُّ الشقيُّ من كان مثلي … في حَسَاسِيَّتي ، ورقَّةِ نفسي
هكذا قال شاعرٌ ، ناولَ النَّاسَ … رحيقَ الحياةِ في خير كأسِ
فأشاحُوا عنْها ، ومرُّوا غِضابا … واستخفُّوا به ، وقالوا بيأس: