وَهُمْ يعيشونَ في دنيا مشيَّدةٍ … منَ الخطوب ، وكونٍ كلَّه خَطرُ ؟
وكيف يحذرُ أعمَى ، مُدْلِجٌ ، تَعِبٌ … هولَ الظَّلامِ ، ولا عَزمٌ ولا بَصَرُ ؟
قد أيقنوا أنه لا شيءَ يُنقذهُم … فاستسلموا لِسُكُونِ الرُّعْبِ ، وانتظروا . .
ولو رأوه لسَارتْ كي تحارِبَه … مِنَ الورى زُمَرٌ ، في إثرِهَا زُمَرُ
وثارت الجنّ ، والأملاك ناقمةً … والبحرُ ، والبَرُّ ، والأفلاكُ ، والعُصُر
لكنه قوَّةٌ تُملي إرادتها … سِرَّا ، فَنَعْنو لها قهرًا ، ونأتمرُ
حقيقة مُرَّة ، يا ليلُ ، مُبْغَضَةٌ … كالموت ، لكنْ إليها الوِرْدُ والصَّدَرُ
تَنَهَّدَ اللَّيْلُ ، حتَّى قلتُ: قد نُثِرَتْ … تلك النجومُ ، ومات الجنُّ والبشرُ
وَعَاد للصّمتِ . . ، يُصغي في كآبته … كالفيلسوف إلى الدنيا ، ويفتكرُ . .
وقَهْقَهَ القَدرُ الجبّارُ ، سخريةً … بالكائنات . تَضَاحَكْ أيّها القدرُ !