البحر:
متقارب تام إذا الشعبُ يومًا أراد الحياة … فلا بدَّ أن يسجيبَ القدرْ
وفي ليلةٍ من ليالي الخريفِ … ويدفنها السيّلُ ، أنَّى عَبَرْ
ومن لم يعانقه شوقُ الحياة … تبخَّرَ في جوِّها ، واندثر
ْفويلٌ لمن لم تَشقُهُ الحياةُ … منْ لعنةِ العَدَمِ المنتصرْ !
كذلك قالتْ ليَ الكائناتُ … وحدَّثَنِي رُوحُهَا المُستَتِرْ
وَدَمْدَمَتِ الرِّيحُ بين الفِجاجِ … وفوقَ الجبالِ وَتَحْتَ الشَّجرْ:
إذا ما طَمحْتُ إلى غَايةٍ … ركبت المنى ، ونسيتُ الحذر
وجاء الرَّبيعُ ، بأنغامِهِ ، … ولاكبة اللَّهَب المستعرْ
وَمَنْ لا يحبُّ صُعُودَ الجبالِ … يَعِشْ أبَدَ الدَّهْرِ بينَ الحُفَرْ
فَعَجَّتْ بقلبي دماءُ الشَّبابِ … وضجَّت بصدري رياحٌ أُخَرْ . .