البحر:
خفيف تام ليتَ لي أن أعيشَ هذهِ الدنيّا … سَعيدًا بِوَحْدتي وانفرادي
أَصرِفُ العْمْرَ في الجبالِ ، وفي الغاباتِ … بينَ الصنوبّر الميّادِ
ليس لي من شواغل العيش ما يصرفُ … نفسي عن استماعِ فؤادي
أرقبُ الموتَ ، والحياةَ وأصغي … لحديثِ الآزال والآبادِ
وأغنيّ مع البلاد البلابل في الغابِ ، … وأصغيِ إلى خرير الوادي
وَأُناجي النُّومَ والفجرَ ، والأَطيارَ … والنّهرَ ، والضّياءَ الهادي
عيشةً للجمالِ ، والفنِ ، أبغيها … بعيدًا عَنْ أمتَّي وبلادي
لا أغنِّي نفسي بأحزانيِ شعبي … فهو حيٌّ يعيشُ عيشَ الجمالِ !
وبحسبي مِنَ الأسى ما بنفسي … من طريفٍ مُسْتَحْدَثٍ وتِلادِ
وبعيدًا عن المدينة ، والنّاس ، … بعيدًا عن لَغْوِ تلك النّوادي