لاشيءِ ، وإلا أنني متعزلٌ … بالكائنات ، مغرِّدٌ في غابي
أَلْقَى من الدّنيا حنانًا طاهرًا … وأَبُثُّها نَجْوَى المحبِّ الصّابي
أَيُعَدُّ هذا في الوجود جريمةً ؟ ! … أينَ العدالةُ يا رفاقَ شبابي ؟
لا أين ؟ ، فالشَّرْعُ المقدّسُ ههنا … رأيُ القويِّ ، وفكرةُ الغَلاّبِ !
وَسَعَادةُ الضَّعفاءِ جُرْمُ . . ، ما لَهُ … عند القويِّ سوى أشدِّ عِقَاب !
ولتشهد الدنيا التي غَنَّيْتَها … حُلْمَ الشَّبابِ ، وَرَوعةَ الإعجابِ
أنَّ السَّلاَمَ حَقِيقةٌ ، مَكْذُوبةٌ … والعَدْلَ فَلْسَفَةُ اللّهيبِ الخابي
لا عَدْلَ ، إلا إنْ تعَادَلَتِ القوَى … وتَصَادَمَ الإرهابُ بالإرهاب
فتَبَسَّمّ الثعبانُ بسمةَ هازئٍ … وأجاب في سَمْتٍ ، وفرطِ كِذَابِ:
يا أيُّها الغِرُّ المثرثِرُ ، إنَّني … أرثِي لثورةِ جَهْلكَ التلاّبِ