البحر:
طويل أزارَ أبا الفضلِ الخيالُا لمؤرِّقُ … لفوزٍ ؟ نعم والطيفُ ممّا يشوِّقُ
تَنَامُ عيُونُ الكاشِحِينَ قَرِيرَةً … وعَيني بأصنافِ البُكَا تَتَدفّقُ
فَيَا عَجَبا للعَينِ ! أمّا رُقادُها … فعانٍ وأمَّا الدّمعُ منها فمطلقُ
وما النّاسُ إلا العاشقونَ ذوو الهوى … ولا خير فيمن لا يحبُّ ويعشقُ
عَجبتُ لَفوْز خَوّفَتني بَبَينِها … وقد علِمتْ أنّي من البينِ مُشفُقُ
لقد سَعِدَ الحُجّاجُ إذ كنتِ فيهِمُ … وحُقَّ لهم أن يسعدوا ويوفَّقوا
إذا لمتُها قالت: وعيشِكَ إنّنا … حِراصٌ ولكنّا نخافُ ونشفقُ
وإن كنت َمشتاقًا إلى أن تزورنا … فنحنُ إلى ما قلتَ من ذاكَ أشوقُ
فما أنسَ مِلأشْياء لا أنس قَوْلَها: … ألا اخرُجْ بلا زادٍ فإنّكَ مُوبَقُ
وقد نذرت إن سلَّمَ اللهُ نفسها … ونفسي لها شهرًا تَصُومُ وتُعتِقُ