البحر:
بسيط تام باتَ المحبّانُ في خوفٍ وإشفاقِ … فالحمدُ لله ربِّ النّعمةِ الواقي
يا ساقيَ الماءِ من فيهِ وشاربَهُ … مِن في مُعانقهِ أفديكَ مِن ساقِ
ما نِلتُ من هذه الدنيا ولذّتها … كشَرْبةٍ نِلتُها في البيتِ ذي الطّاقِ
سَقيًا للَيلَةِ فوزٍ لوْ تَعودُ لَنا ! … قد أحرقت لبَّ قلبي أيَّ إحراقِ
فإنّ عيني على فوزٍ لَباكِيَةٌ … وإنّ قلبي إلى فوزٍ بأشواقِ
وما أراك أرى في النَّاسِ قائلةً: … لاقى أبو الفضْلِ ما لم يَلقَهُ لاقِ
يامن لدمعٍ على الخدّينِ مُهراقِ … ومَن لقَلبٍ دَخيلِ الهَمّ مُشتاقِ
يامن لحرّانَ مشغوفٍ بجاريةٍ … كالشّمسِ تبدو ضحاءً ذاتَ إشراقِ
أرى المحبّينَ لاتبقى عهودُهمُ … وعهدنا وهوانا دائمٌ باقِ
وما نصدّقُ إنسانًا يُحدّثنا … حتّى يجيءَ على قولٍ بمصداقِ