أشكو إليكِ الذي بي يا مُعَذِّبَتي … وَما أُقاسِي وما أسطيعُ أن أصِفَا
يا هَمَّ نَفسي ويا سمعي ويا بَصري … حتى متى حبُّكمْ بالقلبِ قد كلِفا
ما كنتُ أعلمُ ماهمٌّ وما جزَعٌ … حتى شربتُ بكأسِ الحبّ مغترِفَا
ثارت حرارتها في الصّدر فاشتعلتْ … كأنّما هي نارٌ أُطعمتْ سَعَفا
طافَ الهَوَى بعِبادِ الله كُلّهِمُ … حتّى إذا مرَّ بي من بينهم وقفا
إذا جحدتُ الهوى يومًا لأدفنهُ … في الصّدر نمَّ عليّ الدّمعُ معترفا
لم ألقَ ذا صفةٍ للحبِّ ينعتهُ … إلا وجدتُ الذي بي فوق ما وصفا
يُضحي فؤادي بهذا الحُبّ مُلتحمًا … وَقْفًا ويُمسِي عليّ الحبُّ مُلتَحِفَا
ما ظَنُّكُمْ بفتىً طالَتْ بَلِيّتُه … مُرَوَّعْ في الهوى لا يأمنُ التَّلفا
يا فوزُ كيف بكم والدّارُ قد شَحَطَتْ … بي عنكُمُ وخروجُ النفسِ قد أزفا