البحر:
طويل ومستَفتحٍ بابَ البلاء بنظرةٍ … تَزَوّدَ منِها حَسرَةً آخِرَ الدّهرِ
فواللَّه ما يدري أتدري بما جنتْ … على قلبه أو أهلَكَتْهُ وما تَدري
أنا الهائمُ المشغوفُ بالبدرِ إذْ بدا … وهيهاتَ من لي بالسَّبيلِ إلى البدرِ
وما استمكنتْ عيني من النظرِ الذي … أداوي به قلبي وأشفي به صدري
ولَوْ كانَ حُبّيها كما هي أهلُه … لَمُتُّ وما لي غير ذلكَ من عُذرِ
تخاذَلَتِ الأَوصالُ منّي فلم أُطقْ … نهوضًا بوَقرِ الحُبِّ والحُبُّ ذوْ وَقْرِ
وللشّوقِ سُلطانٌ على الدَّمعِ كلَّما … دَعاه تَداعَى غيرَ وانٍ ولا نَزْرِ