دبَّرتَ تدبيرَ المدّبرِ إنه … ماكان عندَ مَضلَّةٍ ضِلّيلا
بلْ كنتَ للملكِ السعيدِ وديعةً … أمرَ الإلهُ بحفظِها جبريلا
بل ذا وذاك وإن وُهبتَ لأمةٍ … تعفو فضولَكَوأصيلا
ولقد بلاك الطالبونَ فثبَّطُوا … أن يُدركوكَ وخُذّلوا تخذيلا
ورأوا مكانك ريثَما أخليتَهُ … كمكانِ بعضِ الراسياتِ أزيلا
فسرَوْا على حَرَدٍ إليك وأعملوا … طلبًا يحثُّ به الرعيلُ رعيلا
فسُتِرتَ دونهمُ بسترِ كثافةٍ … حتى خفيتَ وما خفيتَ ضئيلا
فثنوا أعنةً راجعين بخيبةٍ … كرجوعهم أيامَ ساقوا الفيلا
ولعلّهم لو أدركوك لأُرسِلتْ … طيرُ العذابِ عليهمُ السّجيلا
ولمَا خفيت بأن وجهك لم يكن … في كل ليلٍ دامسٍ قنديلا