قالوا أتأملُ مأمولًا فقلتُ لهم … يؤمّل المرءُ مالم يبلغِ الأملا
مثلُ المسافرِ لا ينفكُّ من سفرٍ … حتى إذا هو وافى رَحْلَه نزلا
وقد بلغْتُ الذي أملتُ من أملٍ … يابن الوزيرِ وماأعطى ومابذلا
فما أؤْملُ إلا طولَ مُدته … أطالها اللَّه حتى يُرغمَ الأجلا
أبى الحسين أخي الحُسنى وفاعلها … تمَّ البيان تمامَ البدرِ بل فضلا
لاتجمعنّ إلى ذكراه نِسبَته … فقد كفاكَ مكان النسبةِ ابنُ جلا
هل يطلبُ الصبحَ بالمصباحِ طالبُه … مااستُهلك الصبحُ عن عين ولاخملا
رحلْتُ ظني إلى جدواه بل ثقتي … فأخَّر الوعدَ لكنْ قدم النَّفلا
سُقْيًا لها رحلةً ماكان أسعدُها … لقد كفتْني طوالَ المُسندِ الرّحلا
صادفْتُ منه بليغًا في مواهبهِ … تعطي يداه تفاريقَ الغنى جُملا