البحر:
يارجلًا أوفى على كلُّ رجلْ … يامَنْ متى تقصرُ الناسُ بَطلْ
يامَنْ غدا يسلك في أهدى السُّبل … ياذا الأيادي والسحابات الهُطل
مابالُنا نُجْفَى على رُخْصِ الرُّسلْ … عندكم وما شُغلتم بشُغلُ
لابأسَ إن كان صفاءٌ لم يَحُل … حاشاكمُ غدرَ بني الدنيا المُلُل
أنَّى تزولون ونحن لم نَزُل … كيف يكونُ النقصُ أوْلى بالكُمُلْ
وبهجةُ الزينةِ أوْلى بالعُطلْ … أو ينكُلُ الماضونَ أو يمضي النُّكل
أو يغفلُ الأذكونَ أو يذكو الغُفل … أقسمتُ لاتفعل إلا ماجَمُل
وكُنتُم قِدْمًا بني وَهب فُعُل … كلَّ فعالٍ لا يراه مَنْ نَذُل
بل مَنْ علتْ رتبتُه ومَنْ نبل … لم يأتكُم من دُبرٍ ولاقُبل
ولاعن الأيمانِ منكمْ والشُّمل … ولامِنَ العُلو ولامما سفُل