ترى النعمةَ المُسْداةَ منك كنعمة … عليك تُجازيها فدهرُك للبذل
إذا أنت أنهلْتَ العُفاة عللتَهم … فجدوى على جدوى وفضلٌ على فضل
ولن يُرويَ الساقي حوائمَ وِردِه … إذا لم تكن سقياه عَلاّ على نهلِ
فلا عِدم الوُرّادِ منك هشاشةً … لِسَقْيهمُ سجْلًا رويّا على سجْلِ
رضِيتُك للخُلاّن إلا لِواحدٍ … شهدْتَ له بالفضل في الظَّرفِ والعقل
مججتَ له أريًا فلما استراثه … لسعْتَ ولسْعُ المجتني سُنَّة النحلِ
فكُنْ نحلةً تُجدي بغير معرّةٍ … وجُدُ مُعفيًا فيه من العدل والعذلِ
وفز ببقاءِ البَعْدِ إن بقاءه … مدى الدهرِ واستأثِر بسابقةِ القَبْلِ