فتىً عَطِرتْ ذكراهُ وانهلَّ جُودُهُ … تهلَّلَ باكٍ من حيا المُزنِ ضاحك
فعافيه في نَضْح من الغيث صائبٍ … ومُطريه في نضح من المسكِ صائك
ذكا وزكا فالعُرفُ من وبلِ ديمةٍ … سماكيةٍ والعرف من طِيبِ ذانك
ألاحَ بُروق البشرِ تدعُو عُفاتَهُ … فجاءوا فأعفى بالرغابِ الوشائك
فنُفّلتِ الأيدي غِناها بمدحِهِ … ونُفّلتِ الأفواهُ طيب المساوِك
أقولُ لسئّالٍ به مُتجاهلٍ … مَحِلتَ وقد آنت إنابةُ ماحك
توهَّمْ مصابيحَ السماءِ سبائكا … وصُغْ مثله من صفو تلك السبائك
فتىً أسهلتْ خيراتُهُ لعفاتِهِ … فأحزن في تلك المعاني السَّوامك
ومن كثُرتْ في ماله شركاؤهُ … غدا في معاليه قليلَ المُشارك
فتىً لا يُبالي حين يحفظُ مَجده … متى هلكتْ أموالُهُ في الهوالِكِ