البحر:
لا عرتك الخطوبُ يابن حريثٍ … لا ولا نالكَ الفناءُ الوشيكُ
فلعمري ماحاتمٌ بمُدانٍ … لك لولا الشَّنارُ والتهتيكُ
أنت شيخٌ عطاؤه حيوانٌ … إذ عطاياهُمُ الجمادُ السبيكُ
ياضعيفًا في رأسه ألفُ قرنٍ … عددًا كلُّها غليظٌ سميك
يا فتى حينَ يلبسُ الكشخَ غرٌّ … وبه دون فلْسِهِ تحنيك
لم تزل نسوةٌ لديه قِراهُ … منذ ناغى ثُديَّها التفليك
ليمَ في أختِه فقال مجيبًا … تِلك نعلٌ وحقُّها التشريك
منحَ الله جدَّةَ الشُّركِ الشي … خَ ولا انفكَّ ذلك التفكيك
هكذا يفضحُ الرجالُ لعمري … وكذا يحلم السفيهُ الركيك
ولقد لامها فأربت عليه … ورُقاهُ في مثلها لا تُحيك