البحر:
لايكشفُ الله عن وهب بن إسحاق … من البلاء سماء ذاتَ إطباقِ
قالوا الخبيثُ قد استسقى فقلت لهم … لايشفِه طِبُّ ذي طِبٍّ ولا راقِ
قد كان يكثر من هاضوم غُلمته … بجهده لو وقاه حتفَه واقي
لايُرْجَ بعدك للهاضوم منفعةٌ … إن مِتَّ من الماء ياوهب بن إسحاق
إذا دعا لك داعٍ قلتُ حينئذٍ … لازال من وصَب الشكوى على ساق
إنْ رأيت حَيائي خِلْته خُنثًا … قد غُرَّ من غُرَّ من أفعى بإطراقِ
بمثل ظنِّكَ هذا يا أبا حسنٍ … أمنِتَ كل ممرِّ المتنِ غِرْناقِ
حتى عَثوا في نساءٍ كالدُّمَى عُربٍ … إذ لم يكن بينهم بابٌ بمغلاق
أحسنتَ ظنَّك جدًا بالرِّجال فكن … على محاذرةٍ منهم وإشفاق
لاتَعدم الماء من سُقيا ويُعقبه … سُقياك في النار من مُهْلٍ وغسَّاقِ