البحر:
يا من غدا بين تأميلٍ وإشفاق … منِّي ومن حَسْبُ نفسي أنه باقي
أما دبسَّيةُ الكبرى بحضرتكم … تحدو الكؤوسَ بماخوريِّ إسحاقِ
فلا أراد بلى إن كادكم قدرٌ … بجلَّنارٍ وقاني زهدَكم واقي
الحمد للَّه لا أُدْعى لصيدكُمُ … إلا إذا كان صيدًا مثل إخفاق
لا زلتُ مَدْعىً لمبلوٍّ أساعده … على الكريهة لا مهلىً لمشتاق
هل من سبيل إلى تجديد ودِّكمُ … وهل يجدَّد شيءٌ بعد إخلاق
لا نُكر قد تُصبح العيدانُ مورقةً … كما تبدَّل عُريًا بعد إيراق
يا وجه ذي كرمٍ حالتْ بشاشتُهُ … لن تحسن الشمسُ إلا ذاتَ إشراق
أشكو إلى اللَّه ظلمًا لا انكشاف له … ما زلت أُرزَق منه شرَّ أرزاقِ
غامتْ عليَّ بلا ظلٍّ ولا ورقٍ … سماءُ مولىً مُظلٍّ مشمسٍ ساقي