بل لم تزل ذِكَرٌ يجلبن أطيافا … هبَّ الضميرُ ونام الطرف فاجتلبتْ
ذكراك والنومُ زَوْرًا طالمًا جافى … صافيته فحباك النومُ زورتَه
وكان ذلك حقُّ النُّبه لو صافى … وافاكَ والليلُ قد ألقى مراسيه
خيالُ من ليس بالوافي ولو وافى … في شيعةٍ كالنجوم الزهر معتمةً
أحدقْن بالبدر أشباهًا وألاّفا … بيضٍ كُسينَ حُليًا لا كِفاء لها
حُسنًا فأكْسفنها بالحسن إكسافا … شُبهن بالدرِّ إذ أُلبسن فاخِرهُ
بل كن دُرًّا وكان الدر أصدافا … يا حسنَ ليلٍ وإصباح جمعنهما
والليلُ مُلقٍ على الآفاق أكنافا … غُرٌّ تجلَّلنْ أسدافًا مرجلةً
على وجوه وِضاءٍ جُبن أسدافا … ومِسْنَ في حُللِ الأفوفِ عاطرةً
فخلتُهنَّ لَبسن الروض أفوافا … من كل مجدولةٍ إن أقبلتْ عطفتْ