ومن سرتْ نقمُ الطائي تطلبه … ألفى الذي وعدته الفوتَ مخلافا
يا هاربًا منه إن الليلَ غاشيةٌ … لا بدّ منها وإن أوشكت إحصافا
كيف النَّجاء لناجٍ من أخي طلبٍ … مثل الظلام إذا ما عمَّ أغدافا
كأنما كلّ نفسٍ حين يطلبُها … قد أُعلقت سببًا منه وخُطَّافا
فاطلبْ رضاه وأيقن أن سخْطته … لا حِرز منها إذا طوفانُها طافا
تلقَ ابن حُرَّين لا تلقاه مُجترِمًا … فَظًّا على مستميح العفو حَلافا
بل سيدًا قُرنت بالحلمِ حفظتُه … فلم تفز قطُّ إلا كان مِيقافا
يَهمُّ بالطَّول همَّامٌ به عجلًا … وإن أراد عِقابا كفَّ كفافا
يسوسُ نفسًا على الأغياظ صابرةً … مص طافَ الخيالُ وعن ذكراكِ ما طافا
فكان أكرمَ طيفٍ طارقٍ ضافا … طيفٌ عَراني فحياني وأتْحفني