أو حنَّةً من حنين النِّيبِ ما برحتْ … تَهيج للصبِّ أبراحًا وأشعافا
كلٌّ يُجدُّ لنا شجوًا يذكرنا … إلفًا فيمنحُنا الأحزانَ أُلاّفا
لا تعجبنَّ لمرزوقٍ أخي هَوجٍ … حظًّا تخطَّى أصيل الرأي طَرافا
فخالقُ الناس أعراءً بلا وبرٍ م طافَ الخيالُ وعن ذكراكِ ما طافا … فكان أكرمَ طيفٍ طارقٍ ضافا
طيفٌ عَراني فحياني وأتْحفني … بالنرجس الغضَّ والتفاح إتحافا
عينانِ جاورتا خدَّين ما خُلِقا … إلا شقاءً يراه الغِرُّ إترافا
وكم ألمَّ فأهدتْ لي محاسنُه … من الفواكه والريحان أصنافا
رُمانَ عدنٍ وأعنابًا مهدَّلةً … وأقُحوانًا يُسقَّى الراحَ رفَّافا
ويانعًا من جَنى العُنَّاب تُتبعه … قلب المودَّع تذكارا وتأْسافا
أسرى بأنواع ريحانٍ وفاكهة … يأْبينَ قطفًا وإن خيَّلن إقطافا