البحر:
يا تناهٍ والتَّناهي انقطاعُ … كن كما سمَّاك مولىً لَكاعُ
كنْ لدنياهُ انقطاعًا وشيكًا … وانقلاعًا ليس فيه انخداعُ
وانصداعًا ليس فيه التئامٌ … وافتراقًا ليس فيه اجتماعُ
خُنه ما أعطاكَ معطِي العطايا … مثلما خان السحابَ انقشاع
فهْو للسلطان عُرٌّ وعارٌ … واتِّضاع ليس فيه ارتفاع
رقعةٌ في الملك ليست بزينٍ … أيُّ ثوبٍ زَينتْه الرِّقاع
طَلُقتْ نُعْمى ابن مَعدانَ منه … بثلاثٍ ليس فيها رِجاع
أو بقول الناس عَوْدًا وبدْءًا … يا لقومٍ باخ ذاك الشُّعاع
فتَرتْ تلك الرياحُ الجوارِي … كلُّها وانحطَّ ذاك الشِّراع
وَحَمت آلَ الفرات الليالي … أن يروْا أسرابَ نُعمى تُراع