البحر:
سأرحلُ يا أسماءُ عن دار معشرٍ … جوادُهُمُ بالعُرف مُعطٍ كمانعِ
يجودُ به جودَ المُقضِّي بنفسه … حِذارَ القوافي كارهًا غير طائعِ
إلى ملكٍ لا يملك البخلُ مالَه … ولا يدَّري معروفَه بالذرائع
جواد به من أريحيَّةِ جودِهِ … تباريح يُعْجِلْنَ اختيار الصنائع
من القوم لا يَستحمِدون ببذلهم … ولكنهم يُعطونَ جود طبائع
ولو تاجَروا لم يعبَثوا بتجارةٍ … ولا انخدعت تلك الحلومُ لخادِع
أرى مجدَهم مثل الجبال فإنها … بُنى اللَّه إذ مجدُ الورى كالصنائع