البحر:
ألا ليس شيبُك بالمتَّزعْ … فهل أنت من غَيّه مرتدِعْ
وهل أنت تاركُ شكوى الزمان … إذًا لست تشكو إلى مستمعْ
عتبتَ على المُقرِض المقتضِي … وما ظَلَمَ المُسلِفُ المرتجِعْ
بلى إن من ظُلْمِهِ لوْمَه … وما ألأَمَ المعطِيَ المنتزِع
وطول البقاء حبيبُ الفتى … ولكن بأيِّ مَقيت شُفِع
نحب البقاءَ وفيه الغَنا … ءُ والعيش متَّصلٌ منقطِع
إذا المرءُ طالت به مدّةٌ … علا الشيبٌ مفرِقه أو صلِع
فمحبوبُهُ مع مكروهه … إذا ما اجتنى منه أَرْيا لُسعْ
وشيخوخة المرء أمنيةٌ … متى ما تناهى إليها هَلِعْ
ألا فعزاءَكَ عمَّا مضى … فليس يؤوب إلى من جَزعْ