البحر:
أيا شجراتِ اللَّه ليس بقاطعٍ … لك الدهرُ شِربًا أنتِ فيه شوارعُ
تحيَّر دُفَّاع من الماءِ خَلفه … لسُقياك دُفَّاع له مُتدافعُ
إذا قدَّر الجُهّالِ وشكَ انقطاعه … أتى مددٌ من ربِّه متتابعُ
فلا يرتجي الأعداءُ فيكم رجاءهم … فليس لغرس اللَّه ذي العرش قالعُ
ولا يطمعُ الحساد في قطعِ شِربكم … فليس لما أجرتْ يدُ اللَّهِ قاطع
يدُ اللَّه درعٌ لا تزال تقيكُمُ … وتُرس لكم ترفضُّ عنه القوارعُ
وليستْ على ما يحفظ اللَّه ضيعةٌ … ولكنَّ ما لا يحفظِ اللَّهُ ضائع
تعيشون ما عشتمْ وللحبل واصلٌ … تقوم به الدنيا وللشَّملِ جامع
وللدين أنصارٌ وللملك شِيعةٌ … وللعرف معطاء وللجار مانع
وما تتقذَّاكم عيونٌ جليَّةٌ … ولا تَلْفِظُ التقريظَ فيكم مسامع