قد جرَّبَتْ منّي الوقائعُ باسلًا … أبقى الزَّمانُ به نُدوبَ عِضاضِ
أنا من يرى المكوى أقلَّ هِنائهِ … ويقابلُ الأخلالَ بالأحْماضِ
فليبْرأ الجَرْبَى فلستُ كمن لقُوا … ما أبعد المِكْوَى من الخضْخاضِ
أنا من سَمِعتَ به وحسْبُك خِبرةً … بأخيك ذاك المُبرمِ النقَّاض
فمتى حَلُمتُ لقيتَ أحنفَ دَهرِهِ … ومتى جهلتُ مُنيتَ بالبرَّاض
فاعذِرْ أخاك على الوعيدِ فإنما … أنذرتُ قبل الرّمي بالإنباض
أنذرتُ نبلي أنها إن أُرسلتْ … لم تُبقِ باقيةً من الأعراض
واعلمْ وُقيتَ الجهل أن خساسة … بطر الغِنَى ومذلة الأنفاض