البحر:
كَنَز الله في كنيزةَ نتنًا … خالص النوع ليس مما يُغشُّ
بخَرٌ يصدعُ الصَّفا وخُشامٌ … وصُنانٌ فإنّما هي حَشُّ
فإذا ما تحدّثتْ أو تغنّت … طفقتْ آنفُ النّدامى تُخَش
وتراها تستكتم الطيبَ والمَرْ … تك أسرار نَتْنها وهْي تَفْشُو
وتصدّى للنيك في زينة الدُّن … يا وما تُشتَهى ولا تُسْتَهشُّ
ريحُها وهي حيةٌ ريح ميتٍ … باتَ في القبرِ ثم أبداهُ نبش
تنفرُ الأنفسُ السواكنُ منها … حين تَدنُو فإنما هي وحْش
عُوِّضَت من ذوائبٍ وقرونٍ … حملَ أنفٍ فيه لفرخين عُش
ثمّ من أقبح البريّة طُرًا … زُفَّها عاجِلًا إلى القبرِ نَعش
وجهها الأغثر المجدّر يحكي … جعسَ أمسٍ أصابَ أعلاه طش