وكم لك من ضِدٍّ أذاقتْه حتفَهْ … مَناصلُ موتٍ ناجزٍ ومَداعِسُهْ
وآخر نجّاهُ نجاءٌ مُوائلٌ … إلى عُقر دارٍ أنت لا شك جائِسه
عُنيتَ بأخلاق الزمان تروضُها … ليبأسَ عاتيهويَنعم بائسه
مَنَحْتُكَها كالروضِ جادتْه دِيمةٌ … بكت فوقه حتى تَضاحك عابسه
غدا بين مفتوقٍ وبين مكمَّمٍ … مُبَرْنَسةً قُسَّانه وشَمامسُه
يُصلِّي لقرن الشمس ميلًا رؤوسه … إليها إذا لم يتبع الريحَ مائسُه
فطورًا تُولِّيه المجوسَ صلاتُهُ … وطورًا توليه النصارى بَرانسُه
على أنه يُثني على الله نَشْرُهُ … بنُعمى غدٍ إذ لم يزل وهو غارسُه
حَيَّا جاده وِسميُّه ووليُّه … يُراوحه طورًا وطورًا يُغالسُه
إذا لم يُصِبه وابلٌ طلَّه الندى … فغادَره خُضرًا حِسانًا طنافسه