البحر:
أبا حسن طال المِطال ولم يكن … غريمك ممطولًا وإني لَصابرُ
وقفت عليك النفس لا أنا وارد … على طول أيامي ولا أنا صادر
إذا كنتَ تنسى والمذكِّر غائب … وتدفع أمري والمذكِّر حاضر
فيا ليت شعري والحوادث جمة … متى تُنجز الوعد الذي أنا ناظر
عذرتك لو كان المطال وقد سقَى … جنابي ربيعٌ من سمائك باكر
فأمَّا ولم يُبللْ جنابي بقطرةٍ … فما لك مني في مطالك عاذر
وإن كنتُ لا ألحاك إلا بهاجسٍ … تَناجَى به تحت الصدور الضمائر
متى استبطأ العافون رِفدك أم متى … تقاضاك أثمانَ المحامد شاعر
لِيهنىء رجالًا لا تزال تجودهم … سحائب من كلتا يديك مواطر
تظل تُجافي المن عنهم تَحفِّيًا … وقد غتَّهم معروفُك المتواتر