كالغيث يصبح مغمورًا بنائله … أفاضلُ القوم والأنعام والشجر
هذا على أن فيه فضلَ تكرمةٍ … للأفضلين ولِمْ لاتُمسحَ الغرر
مثل الفراسيِّ والنحوي صاحبهُ … وكالملقَّبِ فهو الغُنج والحور
ذاك الذي لم يزل ظرفًا ونادرةً … كأن مَحْضَره الأصداغ والطُّرر
وكالطبيب أبي إسحاقَ إن لهُ … نفعًا مبينًا إذا ما أجحف الضرر
وما نسيتُ أبا إسحاقَ مائرنا … تلك الفكاهات سِيقتْ نحوه المِيِر
بحر المعاني ثِقافُ اللفظ قيِّمهُ … إذا تَعاجَم فيه البدو والحضر
وكيف أنسى امرأً يحي محاسنهُ … ذكراه عندي إذا ما ماتت الذِّكَر
وكالنّظيف نزيف إنه لهبٌ … ذاك له حركات كلها شَرَر
ذاك الذي لم يزل طيبًا ومنفعةً … كأن مشهده الآصال والبُكر