البحر:
جزى القاسمَ الحسنَى محسِّنٌ وجههُ … وجاعِلُهُ ممن يُطيب ويُكْثِرُ
فتى لا يَعُدُّ العطر ضربةَ لازب … ولكنه من نفسه متعطِّر
أخو طِيرة لا يكره الله مثلها … ولكنها مما يُحَب ويؤثر
إذا نحن قلنا المدح فيه فإنه … من المدح مالم يَجزه متطيِّر
وإن مديحًا لا يُثاب لنُدبةٌ … لميْتٍ وإن لم يُقبرِ الميتَ مُقْبر
ولو أصبح الممدوح حيًا تخيَّرتْ … له نفسُه ما يصطفي المتخير
ومن خِيَرِ الأشياء باقٍ تحوزهُ … بفانٍ إذا ما اسْتثَبتَ المتبصِّر