على أنه لابدّ من لذْع لوعةٍ … تهبُّ أحايينا كما هبَّ راقد
ومن لم يزل يرعَى الشدائد فكره … على مهلٍ هانت عليه الشدائدُ
وللشرِّ إقلاعٌ وللهمِّ فَرْجَةٌ … وللخير بعد المُؤيسات عوائدُ
وكم أعقبت بعد البلايا مواهبٌ … وكم أعقبت بعد الرزايا فوائدُ
وكم سِيىء يومًا سيقْفوه صالحٌ … وكم شامت يومًا سيقفوه حاسدُ
تعزَّ حِجا قبل السُّلُوِّ على المدى … فمثلك للحسنى من الأمر عامد
وما أنت بالمرء المعلَّم رشدَه … لعمر ولكن قد يذكَّر راشدُ
وعش في غاءٍ والوزير كلاكما … وكلُّكمُ والدهرُ طوعٌ مساعد
ترودون منه بين حظَّيْ سعادة … لكم حاصلٌ منها عتيد وواعدُ
وجَدُّ الذي يَبْغيكُمْ الشرَّ هابطٌ … وجَدُّ الذي يبغيكُم الخيرَ صاعدُ