فى النفس على الموجودات خارج النفس هو من غير هذا العلم. وقد تكلم فيه في كتاب النفس.
(3) والألفاظ تشبه المعانى المعقولة في أنه كما أن الشىء ربما كان معقولا من غير أن يتصف بالصدق والكذب، كذلك اللفظ ربما كان مفهوما من غير أن يتصف بصدق ولا كذب. وكما أنه ربما كان المعقول / من الشىء يتصف بالصدق والكذب، كذلك اللفظ قد يكون ما يفهم منه يتصف [1]
بالصدق والكذب. والصدق والكذب إنما يلحق المعانى المعقولة والألفاظ الدالة عليها متى ركب بعضها إلى بعض أو فصل بعضها من بعض. وأما متى أخذت مفردة، فإنه ليس تدل [2] على صدق ولا كذب. والاسم والكلمة يشبهان المعانى المفردة التي لا تصدق ولا تكذب، وهى التي تؤخذ من غير تركيب ولا تفصيل. مثال ذلك قولنا إنسان وبياض، فإنه متى لم يقترن به يوجد أو ليس يوجد فليس هو بعد لا صادقا ولا كاذبا، بل إنما يدل على الشىء المشار إليه من غير أن يتصف ذلك الشىء بصدق ولا كذب. ولذلك كان قولنا عنز أيل وعنقاء مغرب ليس يتصف بصدق ولا كذب ما لم يقترن [3] بذلك [4] يوجد أو ليس يوجد إما مطلقا وإما في زمان فنقول عنز أيل موجود عنز أيل غير موجود أو عنز أيل يوجد أو لا يوجد.
(1) يتصف ف، م: متصف ل، ق متصفا د، ش.
(2) تدل ف: يدل ل، ق، م، د، ش.
(3) يقترن، ف، د: يقرن ل، م، ش يقتيرن ق.
(4) بذلك ف، ل، ق، م، د، ش: قولنا ل، د، ش.