الصفحة 118 من 212

فى التوديع ابْن حميد وَجَارِيَة لَهُ قَالَ سعيد بن حميد الْكَاتِب وَكَانَ على الْخراج بالرقة ودعت جَارِيَة لى تسمى شَفِيعًا وَأَنا أضْحك وهى تبكى وَأَقُول لَهَا إِنَّمَا هى أَيَّام قَلَائِل قَالَت إِن كنت تقدر أَن تخلف مثل شَفِيع فَنعم فَلَمَّا طَال بى السّفر واتصلت بى الْأَيَّام كتبت إِلَيْهَا كتابا وفى أَسْفَله ودعتها والدمع يقطر بَيْننَا وكذاك كل ملذع بِفِرَاق شغلت بتفييض الدُّمُوع شمالها ويمينها مَشْغُولَة بعناق قَالَ فَكتبت إِلَى في طومار كَبِير لَيْسَ فِيهِ إِلَّا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي أَوله وَفِي آخِره يَا كَذَّاب وَسَائِر الْكتاب أَبيض قَالَ فوجهت الْكتاب إِلَى ذى الرياستين الْفضل بن سهل وكتبت إِلَيْهَا كتابا على نَحْو مَا كتبت لَيْسَ فِيهِ إِلَّا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي أَوله وَفِي آخِره أَقُول فودعتها يَوْم التَّفَرُّق ضَاحِكا إِلَيْهَا وَلم أعلم بِأَن لَا تلاقيا فَلَو كنت أَدْرِي أَنه آخر اللقا بَكَيْت وأبكيت الحبيب المصافيا قَالَ فَكتبت إِلَى كتابا آخر لَيْسَ فِيهِ إِلَّا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم في أَوله وفى آخِره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت