الصفحة 1 من 12

الأسنة في براءة أهل السنة

للشيخ الفاضل

أبي عبد الرحمن

مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

أعدها

أبو أسامة عادل بن محمد السياغي

دار الحديث بدماج

شريط مفرغ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وأشهد أن لا إله إلا ألله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أما بعد:

يقول ربنا في كتابه الكريم (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إلى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (فصلت:33)

فالدعوة إلى الله هي وظيفة الأنبياء قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًاوَدَاعِيًا إلى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا) (الأحزاب:46)

فالدعوة إلى الله في هذه الأزمنة من أعظم القربات إلى الله. الدعوة إلى الله وليست الدعوة إلى حزبية أو إلى جمعية تختلس أموال الناس ولكن دعوة إلى الله. ولما كان الداعي إلى الله والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لا بد أن يحصل له من الأذى كانت منزلته عاليه ورفيعة. ويلزم الدعاة إلى الله الصبر والاحتساب قال تعالى (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) (الأحزاب:23) وقال تعالى (وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ *إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) (آل عمران:140)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت