وأخرج أبو داود والترمذي عن عمر قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نتصدق فوافق ذلك مالا عندي فقلت اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما، فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما أبقيت لأهلك؟ قلت: مثله. وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله. فقلت: لا أسابقك إلى شيء أبدا [1] .
وعن الشعبي قال: نزلت هذه الآية"إن تبدوا الصدقات فنعما هي ... [2] "، في أبي بكر وعمر، جاء عمر بنصف ماله يحمله إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رؤوس الناس، وجاء أبو بكر بماله أجمع يكاد أن يخفيه من نفسه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما تركت لأهلك؟ قال: عدة الله وعدة رسوله. فقال عمر لأبي بكر ما استبقنا إلى باب خير قط إلا سبقتنا إليه [3] .
وأخرج أحمد عن ابن أبي مليكة قال: ربما سقط الخطام من يد أبي بكر الصديق فيضرب بذراع ناقته فينيخها فيأخذه، فقالوا له: أفلا أمرتنا نتناولكه. فقال: إن حِبي - صلى الله عليه وسلم - أمرني أن لا أسأل الناس شيئا [4] .
(2) - سوره بقره، آيه 271.