مالك عن يحيي بن سعيد ان عمر بن الخطاب ادرك جابر بن عبدالله ومعه حمال لحم فقال ما هذا فقال يا اميرالمؤمنين قرمنا الي اللحم فاشتريت بدرهم لحما فقال عمر مايريد احدكم ان يطوي بطنه عن جاره او ابن عمه اين تذهب عنك هذه الآية اذهبتم طيبتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها.
مالك عن اسحق بن عبدالله بن ابي طلحة عن انس بن مالك قال رايت عمر بن الخطاب يطرح له صاعٌ من تمر يأكله حتي ياكل حشفه.
مالك عن اسحق بن عبدالله بن ابي طلحة عن انس قال رأيت عمر بن الخطاب وهو يومئذٍ اميرالمؤمنين قد رقع بين كتفيه برقع ثلثٍ لبد بعضها فوق بعضٍ.
الفصل الثاني
في جنس من مقامات اليقين اشير اليه في قوله تعالي:"اشداء علي الكفار رحماء بينهم [1] "، وقوله صلي الله عليه وسلم: من احبّ لله وابغض لله فقد استكمل ايمانه [2] ، وقول عمر: لو ان رجلًا صام النهار لا يفطر وقام الليل وتصدق وجاهد ولم يحب في الله عزّ وجل ويبغض فيه ما نفعه ذلك شيئًا [3] ، وحقيقة هذا الجنس ان يستولي نور اليقين علي القوّة العاملة فيأتي علي البهيمية والسبعية فيسخرهما ويأخذ بتلا بينهما.
فمن ذلك الشدة لامر الله، ومن ذلك الشفقة علي خلق الله، ومن ذلك الوقوف عند كتاب الله والورع في الشبهات والزهد في اللذات وغير ذلك.
(1) - سوره ي فتح، آيه: 29.